
وشاركت في هذه المنظمة الإغاثية التي تمت برعاية جمعية "صداقة طاشي" (Sadakataşı) وهيئة الإغاثة الإنسانية (İHH)، كل من "وقف اليتيم" (Yetim Vakfı)، وجمعية "مافي مرمرة للحرية والتضامن" (Mavi Marmara)، وجمعية "أطفال الأرض" (Yeryüzü Çocukları). وفي أثناء عمليات التوزيع، عُقد مؤتمر صحفي في العاصمة بيروت بحضور وزير الاقتصاد اللبناني عامر بساط، ومستشار سفارة جمهورية تركيا في بيروت تولغا بوداك، ورئيس منصة دعم فلسطين عثمان نوري كاباك تبه، ورئيس جمعية "صداقة طاشي" كمال أوزدال، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني. ومن المقرر أن يستفيد نحو 700 ألف شخص من هذه التوزيعات التي بلغت قيمتها الإجمالية 100 مليون ليرة تركية. وتُعد هذه العملية أكبر تنظيم لتوزيع اللحوم دفعة واحدة في تاريخ لبنان، وتُنفّذ في جميع المدن اللبنانية بمساندة الفرق الميدانية التابعة لمنظمات المجتمع المدني والشركاء المحليين.
"سنواصل الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني"
في كلمته، قال مستشار سفارة جمهورية تركيا في بيروت تولغا بوداك: "أود أولاً أن أشكر الجميع على حضورهم هنا. كما تعلمون، أسفرت الأزمة الإنسانية الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية الوحشية عن عواقب وخيمة جداً في لبنان، مما اضطر أكثر من مليون شخص إلى النزوح من منازلهم. وقد شهد الشعب التركي ذلك عن قرب، وفكّر في كيفية تقديم المساعدة للبنان. ونتيجة لذلك، نظمت منظماتنا غير الحكومية مثل 'صداقة طاشي' و'İHH' - والتي كانت تنظم بالفعل أنشطة إغاثية هنا من قبل - حملات مساعدة متنوعة. وبصرف النظر عن منظمات المجتمع المدني، سنظل دائماً، كشعب تركيا وكدولة جمهورية تركيا، إلى جانب الشعب اللبناني والدولة اللبنانية."
"سيتم إيصال لحوم الأضاحي إلى 140 ألف عائلة"
من جانبه، صرّح رئيس جمعية "صداقة طاشي" كمال أوزدال خلال المؤتمر الصحفي قائلاً: "بصفتنا منظمات مجتمع مدني تركية، دأبنا منذ اليوم الأول على إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى المنطقة. وبلغت قيمة المساعدات التي قدمناها حتى اليوم - سواء من داخل لبنان أو عبر البحر بخمس رحلات سفن من تركيا - أكثر من 30 مليون دولار. وفي عيد الأضحى، ومساهمةً منا لصالح المتضررين والمحتاجين جراء الحرب في لبنان، قامت المنظمات التركية (صداقة طاشي، İHH، وقف اليتيم، جمعية مافي مرمرة، وجمعية أطفال الأرض) بإيصال 280 طناً من اللحوم المجمدة التي تُبحَت في الهند إلى لبنان. واليوم، وبعد استكمال الإجراءات الجمركية، أصبحت جاهزة للتوزيع. وبعد قليل، ستنطلق الحملة لتقديم طرد يحتوي على كيلوغرامين من اللحوم المجمدة لكل عائلة من أصل 140 ألف عائلة، وذلك عبر منظمات المجتمع المدني الناشطة في مختلف المناطق اللبنانية."
"أتقدم بخالص الشكر لإخواننا في تركيا"
بدوره، قال وزير الاقتصاد اللبناني عامر بساط في كلمته: "يعرف الإنسان صديقه وأخاه في الأوقات الصعبة والمحن. وللأسف، يمر لبنان اليوم بظروف صعبة للغاية؛ بدءاً من أزمة مالية غير مسبوقة شهدها العالم عام 2019، مروراً بانفجار مرفأ بيروت الذي تحل غداً ذكراه السنوية السادسة، وصولاً إلى حربين كبيرتين يشنهما عدو غاشم وقاسٍ يحتل أراضينا. إن المرحلة التي نمر بها اليوم صعبة جداً، وفي مثل هذه الأوقات يدرك المرء من هو أخوه ومن هو صديقه. لا يوجد أي رباط يجمعنا بالشعب اللبناني - سواء كان اجتماعياً أو اقتصادياً أو أخوياً أو تاريخياً - بأقوى من الرباط الذي يربطنا بإخواننا في تركيا؛ إنه علاقة راسخة تمتد لمئات السنين. ولم تكن هذه الحفاوة والكرم من إخواننا مفاجأة لنا أبداً. فمنذ بداية حرب عام 2024 وحتى اليوم، قدمت الحكومة التركية مساعدات بقيمة 30 مليون دولار، إلى جانب الدعم المقدم من منظمات المجتمع المدني مثل 'صداقة طاشي'. إن روابط الأخوة والصداقة والتضامن بين لبنان وتركيا هي هدفنا وحلمنا وأملنا؛ ونأمل أن ينهض لبنان من جديد يوماً ما، وأن تعود العلاقات بيننا أقوى في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والأخوة، لنتمكن معاً من تجاوز هذه المرحلة الصعبة. واليوم، باسم الحكومة اللبنانية ونيابة عن الشعب اللبناني بأكمله، أتوجه بخالص الشكر لإخواننا في تركيا على دعمهم ووقوفهم إلى جانبنا في هذه الظروف العصيبة."
"هناك حب كبير يجمع البلدين"
كما صرّح رئيس منصة دعم فلسطين في تركيا، عثمان نوري كاباك تبه، خلال البرنامج قائلاً: "هناك حب وصداقة كبيران لا يقبلان التفكك بين تركيا ولبنان. وبناءً على متطلبات هذه الصداقة وهذا الحب، سنواصل العمل جميعاً بكل جهد ليعم السلام والأمن والرخاء في لبنان وتركيا ومنطقتنا. وبصفتنا إخوة ودولاً متحابة، يتعين علينا في هذا الوضع الراهن تقديم كل الدعم والمساندة الممكنة لبعضنا البعض من كافة النواحي."
وبعد الانتهاء من المؤتمر الصحفي، تم إرسال اللحوم إلى المناطق المختلفة للبدء في عمليات التوزيع.

