
شارك في المؤتمر 123 أخصائياً وأكاديمياً من 11 دولة في مجالات متعددة، منها: الهندسة، والاقتصاد، والتاريخ، وعلم الاجتماع، والعلوم الطبية، والإرشاد والتوجيه النفسي. وقدّم الباحثون خلال الفعالية 100 ورقة بحثية تناولت تخصصات مختلفة.
وُصِف الهدف الأساسي للمؤتمر بأنه توفير منصة لتبادل المعارف والخبرات وفق نهج متعدد التخصصات، وتطوير التعاون الأكاديمي الدولي، وتقديم مقترحات لحلول عملية وملموسة تسهم في بناء مستقبل سوريا.
"لا نهدف لإعمار المباني فحسب، بل لبناء الإنسان أيضاً"
أكد رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر وعضو مجلس أمناء جامعة الشام الدولية، الأستاذ المشارك الدكتور يشار قهرمان، أن تحقيق التنمية لا يتم إلا من خلال مشاركة الرصيد العلمي والمعرفي.
وأشار قهرمان إلى أن عملية إعادة إعمار سوريا لا يمكن حصرها في مجال واحد، قائلاً:
"إن إعادة إعمار سوريا لا تعني مجرد بناء الطرق والجسور والمباني، بل يجب أن نأخذ بالاعتبار الآثار التدميرية التي خلّفتها سنوات الحرب والعمليات السياسية على المجتمع. وهذا يتطلب تفكيرًا وعملاً مشتركاً بين مختلف التخصصات." وأضاف قهرمان أنهم يهدفون إلى تحويل الأوراق البحثية المقدمة إلى مشاريع مشتركة وتطبيقات ميدانية ملموسة.
الملحق التعليمي التركي في حلب: "مستعدون لنقل خبراتنا"
من جانبه، أعرب الملحق التعليمي لوزارة التربية الوطنية التركية في حلب، مصطفى أونور، عن تقديره لمبادرة جامعة الشام الدولية التي تواصل نشاطها بدعم من هيئة (İHH). وأكد أونور استعداد تركيا لتقديم الدعم في مختلف المجالات، قائلاً: "نحن في وزارة التربية الوطنية مستعدون دائماً لنقل خبراتنا وتجاربنا إلى وزارة التربية السورية وشركائنا. ونعتقد أن هذا المؤتمر يسدّ فراغاً مهماً في المرحلة الحالية."
معاون وزير التعليم العالي السوري: "بدأت مرحلة جديدة"
بدوره، أوضح معاون وزير التعليم العالي السوري، الدكتور محمد سويد، أن باب مرحلة جديدة قد فُتح عقب تحرير البلاد.
وأشار سويد إلى ضرورة التعامل مع عملية إعادة الإعمار ككل متكامل يشمل الإنسان، والمدينة، والبنية التحتية، والاقتصاد، مؤكداً أن الوزارة تشجع على تنظيم مثل هذه الفعاليات العلمية في الجامعات الحكومية والخاصة على حد سواء.
نبذة عن جامعة الشام الدولية
تأسست جامعة الشام الدولية عام 2015 من قِبل هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH) في منطقة اعزاز بشمال سوريا، وتُعد أول جامعة تركية تُنشأ في المنطقة. خرّجت الجامعة حتى الآن نحو ألفي طالب وطالبة، ويواصل خريجوها المساهمة المباشرة في عمليات التنمية وإعادة الإعمار في مختلف المناطق السورية.


