
وشهد البرنامج مشاركة عدد كبير من الصحفيين والقيادات الإعلامية؛ حيث قُدِّمت تقييمات شاملة حول نضال مسلمي مورو من أجل الحرية، وعملية السلام المستمرة مع الدولة الفلبينية، والانتخابات القادمة.
وفي كلمته الافتتاحية، أوضح رئيس منصة التواصل "يوسف ضياء شاتاكلي" أنهم هدفوا من جمع الصحفيين مع الحاج مراد إبراهيم — الذي يقود مسيرة النضال منذ نحو 40 عاماً — إلى نقل المستجدات المتعلقة بالمنطقة من مصدرها المباشر.
من جانبه، ذكّر رئيس حركة الإنسان والحضارة "محمود غوني" بلقائه مع "سلامات هاشم"، قائد نضال مورو، في مدينة لاهور الباكستانية أوائل ثمانينيات القرن الماضي، مشدداً على التزام حركة مورو بمنهجها الثابت، ثم ترك الكلمة للحاج مراد إبراهيم.
"قضية مورو لا تحظى باهتمام كافٍ على الأجندة الدولية"
وأشار نائب رئيس مجلس أمناء هيئة الإغاثة الإنسانية "حسين أوروتش" إلى أن قضية مورو لا تأخذ حقها من الاهتمام الإعلامي العالمي بسبب بعدها الجغرافي. وأوضح أن الهيئة تنفذ أعمالاً إغاثية في المنطقة منذ عام 1996، وتتابع عملية السلام عن كثب منذ عام 2013 عبر لجنة مراقبة دولية مكونة من 5 أعضاء.
وأضاف "أوروتش" أنه زار المنطقة 57 مرة، مشيراً إلى أن الحاج مراد إبراهيم يتواجد في تركيا لفترة مؤقتة لتلقي العلاج، وسيعود إلى بلاده فور تعافيه للمشاركة في الحملة الانتخابية القادمة.
أول رئيس وزراء لإقليم بانجسامورو ذاتي الحكم
وذكّر "أوروتش" بأن الحاج مراد إبراهيم هو أحد القادة الخمسة الأوائل لجبهة تحرير مورو الإسلامية، وأنه ترك دراسته الجامعية وانضم إلى النضال المسلح عقب مجزرة "جابيدا" عام 1968. وأوضح أن حركة مورو أسسها علماء تخرجوا في جامعة الأزهر، وأن قيادتها آلت إلى الحاج مراد إبراهيم بعد وفاة "سلامات هاشم".
وأضاف أن إبراهيم، الذي أصبح أول رئيس وزراء لإقليم بانجسامورو ذاتي الحكم عقب استفتاء عام 2019، استمر في منصبه حتى عام 2025، قبل أن يعيّن رئيس الفلبين "فرديناند ماركوس الابن" شخصاً آخر مكانه.
الحاج مراد إبراهيم: "الانتخابات ستكون حاسمة للغاية"
قدّم زعيم جبهة تحرير مورو الإسلامية ورئيس الوزراء الأول للإقليم، الحاج مراد إبراهيم، رسائل مهمة حول تاريخ المنطقة وحاضرها؛ حيث أكد أن بانجسامورو ليست مجرد رقعة جغرافية، بل هي تاريخ من المقاومة وعملية السلام تمتد لأربعة قرون.
وذكّر إبراهيم بنضال شعب مورو لحماية دينه وثقافته وأرضه ضد الاحتلالات الإسبانية والأمريكية واليابانية، مشيراً إلى أن "اتفاقية بانجسامورو الشاملة" (CAB) الموقعة عام 2014 أنهت عقوداً من النزاع المسلح، وأثمرت عن تأسيس "حكومة بانجسامورو ذاتية الحكم" (BARMM) عام 2019.
ولفت إبراهيم إلى أن تغيير رئيس الوزراء تم دون التشاور مع اللجنة المركزية لجبهة تحرير مورو الإسلامية، مشدداً على أهمية الوحدة والقرارات الجماعية. كما أكد أن انتخابات 14 أيلول/سبتمبر 2026 القادمة تمثل نقطة تحول تاريخية لشعب مورو، قائلاً:
"ستكون الانتخابات حاسمة للغاية؛ فهي ستكشف أولاً عن نوايا الشعب ورغباته، وثانياً ستكون مؤشراً على مدى جدية الدولة الفلبينية في تحقيق السلام. ونأمل أن نصل عبر هذه الانتخابات إلى حكومة مستقرة في بانجسامورو."
إبراهيم: "على المجتمع الدولي مراقبة الانتخابات"
ودعا الحاج مراد إبراهيم المجتمع الدولي إلى مراقبة الانتخابات، موضحاً أن الشعب سيختار 72 عضواً من أصل 80 في البرلمان. وأكد أن نضال مورو مستمر منذ أكثر من 300 عام، وأنهم يرفضون اسم الفلبين جذرياً، مضيفاً: "نحن مورو ونحن مسلمون. وسنواصل تضامننا مع جميع المسلمين والدول الإسلامية للحفاظ على وجودنا كمسلمين في جنوب الفلبين."
واختُتم البرنامج بالرد على أسئلة المشاركين.

