
واكتمل المشروع الإنساني الذي نفذته هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH) بدعم من صندوق التمويل الإنساني عبر الحدود الخاص بسوريا (SCHF) في مناطق تفتناز، ومحمبل، وإحسم بريف إدلب، خلال الفترة الممتدة بين أيلول/سبتمبر 2025 وآب/أغسطس 2026. واستفاد بشكل مباشر من المشروع 15,115 شخصًا، حيث هدف إلى تقديم دعم نقدي للاحتياجات الغذائية، وإعادة تأهيل مخبز خرج عن الخدمة لاستئناف إنتاج الخبز، بالإضافة إلى دعم زراعة القمح.
وفي معرض تقييمه لنتائج المشروع، أوضح طلحة كسكين، عضو مجلس إدارة هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH) المسؤول عن العلاقات الدولية، أنه في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية في سوريا، لم تقتصر الهيئة على تقديم المساعدات الطارئة فحسب، بل هدفت أيضًا إلى تطوير نماذج إنتاجية مستدامة.

"لا ننتج حلولاً مؤقتة، بل نماذج دائمة ومستدامة"
وفي معرض إشارته إلى الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمشروع في المنطقة، قال طلحة كسكين:
"نتيجة لظروف الحرب المستمرة منذ سنوات في سوريا، ما زال ملايين الأشخاص يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى المواد الغذائية الأساسية. ومن خلال هذا المشروع الذي نفذناه بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، هدفنا من جهة إلى تلبية الاحتياجات الغذائية الطارئة للعائلات المتضررة، ومن جهة أخرى إلى تعزيز قدرة المنطقة على تحقيق الاكتفاء الذاتي.
ومن خلال الدعم النقدي الذي قدمناه لـ 500 عائلة في ريف إدلب على مدار 8 أشهر بقيمة إجمالية بلغت 260 ألف دولار، تمكنا من تغطية 70% من الاحتياجات الحرارية اليومية للأسر. وقد أعطينا الأولوية في مساعداتنا للأرامل والأسر التي تضم أفرادًا من ذوي الإعاقة."

وأكد كسكين أنهم وضعوا سهولة الوصول في مقدمة أولوياتهم خلال عمليات التوزيع، حيث تم تسليم المستحقات المالية عند أبواب منازل كبار السن وذوي الإعاقة الذين يعانون من صعوبة في الحركة ولا يستطيعون الخروج.وأضاف كسكين أنه تم تقديم حل دائم لجزء من احتياجات المنطقة من الخبز في إطار المشروع:
"قمنا بإعادة تأهيل المخبز الآلي المعطل في منطقة تفتناز بإدلب بالكامل، وتجهيزه بآلات حديثة ليصبح جاهزًا للإنتاج مجددًا. وبدعم بلغ 360 طنًا من الطحين قدمناها من مستودعاتنا الخاصة، عمل المخبز بدون انقطاع طوال أيام الأسبوع، وتم توزيع الخبز على الأهالي في ربطات بزنة 1,050 غرامًا. وبعد انتهاء عملية التأهيل، قمنا بنقل ملكية المخبز بموجب بروتوكول رسمي إلى المديرية العامة للمخابز في سوريا ليدخل في خدمة القطاع العام."

"ارتفع محصول القمح للدونم الواحد أكثر من الدبل"
وشدد طلحة كسكين على أن تنشيط الإنتاج الزراعي كان المحور الأكثر أهمية في المشروع، وتابع قائلاً:
"قدمنا حزمة دعم متكاملة من البذور حتى الحصاد لـ 500 من منتجي القمح في ريف إدلب. وإلى جانب تقديم دعم نقدي إجمالي قدره 500 دولار لكل مزارع مقسمة على ثلاث دفعات، قدمنا أيضًا مساعدات عينية شملت الأسمدة.

كما نظم مهندسونا الزراعيون 8 جلسات تدريبية عملية في الحقول، وخصصنا مهندسات زراعيات ميدانيات لمتابعة المزارعات النساء. وبفضل هذا الدعم، ارتفعت إنتاجية القمح للدونم الواحد بالمنطقة من 126.1 كيلوغرامًا إلى 313.9 كيلوغرامًا، وأصبح جميع المزارعين قادرين على زراعة أراضيهم بكامل طاقتها الإنتاجية."

"ارتفاع معدل الأمن الغذائي إلى 79.6% في مناطق تطبيق المشروع"
وأشار كسكين إلى أن تقارير التقييم الميداني أظهرت بوضوح نجاح المشروع، وختم بقوله:
"قبل تنفيذ المشروع، كانت نسبة الأسر القادرة على الحصول على غذاء كافٍ في مناطق عملنا تقف عند مستوى 27.4%، ومع نهاية تدخلنا الذي استمر لعام كامل، قفزت هذه النسبة إلى 79.6%. كما أصبح 87.6% من الأسر قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
إن هذا العمل الذي اكتمل بتمويل قدره 907,407 دولارات من صندوق (SCHF) ومساهمة من موارد هيئتنا الذاتية بقيمة 189,750 دولارًا، مَكّن سكان المنطقة من النظر إلى المستقبل بأمل أكبر. وسنواصل الاستثمار في الإنسان والإنتاج في سوريا."
















