
تركزت حملة المساعدات في منطقة جبل عبد العزيز (جنوب غرب الحسكة)، بهدف دعم الأسر المحتاجة في تلك المنطقة. وصرح المسئول الإعلامي للهيئة في سوريا، يعقوب ألاجا، أن الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخراً تسببت بأضرار جسيمة في بعض المناطق، مضيفاً: "قامت فرقنا بجولات ميدانية لتقييم الأضرار بالتنسيق مع الجهات المعنية، ثم أرسلنا شاحنة محملة بالمواد الغذائية إلى المنطقة".
"أول منظمة تصل إلى المنطقة"
من جانبه، أكد مختار المنطقة، علي محمد، أن الطرق لا تزال مغلقة وأن المنطقة لم تتلقَ خدمات كافية حتى الآن، قائلاً: "هذه المنطقة كانت محرومة من الخدمات ولم تصلنا أي منظمة سابقاً. تعتبر (IHH) أول هيئة إغاثية تصل إلى منطقة جبل عبد العزيز".
الحاجة الماسة لأجهزة تنقية المياه
وأشار محمد إلى أن السكان يعانون من ظروف إنسانية قاسية، موضحاً: "لا توجد إمكانيات هنا؛ لا تعليم ولا صحة ولا حتى مياه صالحة للشرب، حيث نعاني بشكل أساسي من ملوحة المياه". ووجه نداءً للمنظمات الإنسانية لدعمهم بـ أجهزة تنقية المياه.
أما بخصوص القطاع الصحي، فقد أوضح المختار أن المريض يضطر لقطع مسافة تتراوح بين 200 إلى 300 كيلومتر للوصول إلى الرقة أو دير الزور لتلقي العلاج، وهو ما يشكل عبئاً كبيراً على الأهالي.
إمكانيات محدودة واعتماد على الزراعة
وعن سبل العيش، ذكر محمد أن السكان يعتمدون بشكل شبه كامل على الزراعة البعلية، وتتحسن أوضاعهم قليلاً في موسم الأمطار، لكنهم يواجهون صعوبات بالغة في بقية أيام السنة، معرباً عن أمله في مستقبل أفضل بعد نيل الحرية.
"أسمعوا صوتنا..."
بدورها، وجهت مروة جسيم، إحدى سكان المنطقة، نداءً للمسؤولين واصفة الأوضاع بالصعبة للغاية: "أسمعوا صوتنا، فوضعنا لا يوصف. الظروف المعيشية والمادية سيئة جداً، ولا نملك أي وسيلة لكسب الرزق حالياً". وأضافت جسيم: "لا توجد أفران خبز ولا أطباء. عندما يمرض طفل، نضطر لنقله إلى الرقة، وهي مسافة طويلة جداً". كما طالبت بفتح الطرق المغلقة، خاصة الطريق الواصل بين تل تمر والحسكة، معبرة عن قلقها من تفاقم المعاناة مع قدوم فصل الصيف.
مطالب بالمدارس والكهرباء
وفي سياق متصل، شكرت المواطنة علية العلي تركيا على مساعداتها، قائلة: "نشكر الدولة التركية على إرسال المساعدات لمنطقة جبل عبد العزيز المتضررة، فالمنطقة تفتقر لكل شيء". ولخصت العلي مطالب الأهالي في توفير المدارس للأطفال، مياه الشرب، والكهرباء.
