
لقد انطلق الأسطول من عدة موانئ أوروبية لكسر الحصار اللاإنساني الذي يفرضه الاحتلال على فلسطين منذ أكثر من 18 عاماً. وأثناء إبحاره في البحر الأبيض المتوسط ليلة 29 أبريل، تعرض الأسطول لهجوم إسرائيلي في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت.
أسفر التدخل عن احتجاز 22 قارباً وسفينة، بينما تمكنت 17 أخرى من النجاة بعد دخولها المياه الإقليمية اليونانية. وكان على متن السفن المختطفة 175 ناشطاً من دول مختلفة، بينهم 20 تركياً، وقد تعرض 31 ناشطاً (من بينهم تركيان) للضرب والإصابة على يد جنود الاحتلال.
وبعد انقطاع أخبارهم لمدة يومين، تبين وجودهم في جزيرة كريت، حيث تدخلت وزارة الخارجية التركية وأرسلت طائرة إجلاء نقلت 59 شخصاً (18 ناشطاً تركياً و41 ناشطاً من 14 دولة أخرى).
أبرز تصريحات الناشطين والمسؤولين عند وصولهم:
عثمان نوري كاباك تبه (رئيس منصة دعم فلسطين):
"الإرهاب الإسرائيلي وصل إلى حدود أوروبا. نشكر جميع الناشطين على شجاعتهم، أنتم تمثلون 85 مليون تركي بوقوفكم إلى جانب غزة والقدس ضد الظلم الإسرائيلي."
بهشتي إسماعيل سونغور (رئيس جمعية مافي مرمرة للتضامن):
"نشهد اليوم لحظة تاريخية؛ فقوات الإرهاب الإسرائيلية لم تعد مجرد مشكلة للشرق الأوسط، بل وصل إرهابها إلى حدود أوروبا. هذا الهجوم تم بتعاون أمريكي إسرائيلي يوناني."
الصحفي الناشط محمد أوزدمير:
"إسرائيل أثبتت بتدخلها هذا أنها 'إرهابي العالم' ولعنته، ونحن سنواصل العمل خطوة بخطوة لإنهاء هذا البلاء."
آيتشين كانط أوغلو (عضو مجلس إدارة الأسطول في تركيا):
"نمر بمرحلة تاريخية. نقول لأولئك الذين يظنون أنهم أسياد العالم: تباً لكم! لن نشهد نهاية إسرائيل فحسب، بل سنرى النهاية العبرة لنتنياهو أيضاً."
الناشط علي دنيز:
"كنا نريد الوصول إلى غزة لنمسك بأيدي الأطفال ونقدم لهم الدواء والغذاء، لكننا اختُطفنا. ومع ذلك، فإن نصف أسطولنا لا يزال يواصل طريقه نحو الهدف."
مونيكا شلوتهاور (نائبة أرجنتينية كانت على متن الأسطول):
"أكثر من 200 رجل وامرأة تعرضوا للاختطاف والتعذيب والتحرش النفسي والإهانة على يد القاتل الإسرائيلي، لكننا لم ولن نيأس."
حسين شعيب أوردو (ناشط):
"لقد اختطفونا من قلب أوروبا وعذبونا في حاويات، وعاملونا معاملة لا تليق حتى بالحيوانات. العديد من أصدقائنا أصيبوا ولا يزالون يتلقون العلاج."
كاتي ديفيدسون (ناشطة بريطانية):
"أنا مواطنة بريطانية عادية أعمل في قطاع الأغذية، لم أعد أحتمل ما أراه على الشاشات فقررت التحرك. هناك أكثر من 11 ألف فلسطيني محتجزون ظلماً في السجون."
المسار القانوني:
أوضح المحامي حسين ديشلي أنه تم إصدار أوامر ضبط بحق 37 إسرائيلياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية في إطار التحقيقات التي بدأها الادعاء العام في إسطنبول، مؤكداً بدء تحقيق جديد يتعلق بالاعتداء الأخير على الأسطول.
عقب حفل الاستقبال، تم نقل الناشطين إلى معهد الطب العدلي لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.








