
وقد وصل الناشطون، الذين انطلقوا لكسر الحصار الإسرائيلي اللاإنساني المفروض على غزة وإيصال المساعدات، إلى إسطنبول على متن 3 طائرات خاصة أرسلتها الدولة التركية. وشهد الاستقبال الحاشد، الذي شارك فيه الآلاف، رسائل دعم قوية لفلسطين وتنديداً واسعاً ببربرية الاحتلال الإسرائيلي.
"هاجمونا في المياه الدولية"
وفي كلمة له خلال برنامج الاستقبال، ذكر رئيس نقابة (Hak-İş) "محمود أرسلان" أنهم شاركوا في أسطول الصمود برفقة نحو 500 ناشط، مؤكداً على أهمية مهمة الأسطول. وقال أرسلان: "إن ما تفعله عصابات القتلة هذه لن يمر دون عقاب. لقد مارسوا كل أنواع الظلم، وسنقف في وجههم بقوة أكبر. لقد اعترضوا طريقنا في المياه الدولية، ويجب على المجتمع الدولي والقانون الدولي محاسبتهم".
"سننطلق مجدداً"
من جانبه، تحدث بروفيسور القانون والناشط "فرانك رومانو" عن المعاملة السيئة التي تعرضوا لها قائلاً: "لقد تم احتجازنا، وتعرّضنا لسوء المعاملة والإهانة. ولكن مهما حدث، سننطلق مجدداً مع أسطول الحرية وأسطول الصمود العالمي". ووجّه رومانو الشكر لتركيا على نضالها من أجل فلسطين، مضيفاً: "فلسطين تحبكم، ونحن نحبكم جميعاً".
"الإبادة الجماعية في غزة مستمرة"
أما الناشط "مجيد باغشيفان"، الذي أُصيب برصاص مطاطي أطلقه جنود الاحتلال، فقد قال: "يقول الله تعالى في القرآن الكريم: 'ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين'. إن شاء الله سنكون من الفائزين. لقد انطلقنا لكسر الحصار والإبادة الجماعية المستمرة في غزة منذ سنوات. لقد أُصيب العديد من أصدقائي معي، وهناك من تلقوا رصاصاً مطاطياً في أجزاء مختلفة من أجسادهم. كل الناشطين هنا تعرضوا لظلم إسرائيل. الإبادة الجماعية في غزة مستمرة بنفس الطريقة، ولقد انطلقنا لنظهر هذا للعالم مرة أخرى".
"ما عشيناه لا يقارن بمعاناة إخواننا في غزة"
أشار الناشط "فرحات شالييه" إلى أنهم تعرضوا لتعذيب شديد من قبل إسرائيل، وقال: "ما عشناه خلال 3 أو 4 أيام ليس مهماً. عندما نفكر في حياة إخواننا في غزة، ندرك أنه كان يجب علينا أن نعيش بعض الأشياء لنفهم واقعههم، وقد عشنا ذلك".
وفي السياق ذاته، قال الناشط "أمر الله دمير": "ما عشناه لا يُذكر حقاً بجانب ما يعيشه إخواننا الفلسطينيون. نحن لم نشهد سوى ما يمكن تسميته بالإعلان الترويجي (البرومو) مقارنة بحجم معاناتهم".
"فلسطين تتألم والعالم يتفرج"
أوضحت "فاطمة زنغين" أن الأسطول تعرض للاعتداء في عرض البحر الأبيض المتوسط بينما يقف العالم متفرجاً، وقالت: "بينما تتألم فلسطين كل هذا الألم، يكتفي العالم بالمشاهدة".
بدوره، قال الناشط "أومير أصلان": "لقد بكيت كثيراً، ليس بسبب التعذيب الذي تعرضت له، بل لأننا لم نتمكن من إيصال هذه المساعدات الإنسانية إلى الأطفال الذين ينتظرونها في غزة. كنا نحمل ضميراً ومساعدات إنسانية. فلماذا يصمت العالم بينما تهاجمنا إسرائيل في المياه الدولية بالبحر المتوسط؟ متى سينطق هذا العالم؟".
"سنواصل القدوم إلى تلك الحدود"
أما رئيس "جمعية مافي مرمرة"، "بهشتي إسماعيل سونغور"، فقد صرّح قائلاً: "لقد واجه العالم أجمع الإرهاب والقرصنة الإسرائيلية. وأعلن من هنا أننا بدأنا الاستعدادات للانطلاق بعدد أكبر من السفن اعتباراً من اليوم. لدينا حالياً قافلة برية تنتظر في ليبيا، وقد حجب الأسطول البحري رؤيتها الإعلامية. هناك نحو 300 من إخواننا ينتظرون هناك. ومن هنا نوجه ندائنا إلى حفتر ونظام السيسي: 'لا تقفوا عائقاً أمام هذه المساعدات الإنسانية وسيارات الإسعاف المتوجهة إلى غزة. افتحوا الطرق لكي يصل المتطوعون والأطباء إلى هناك'. لقد تم توقيف 8 سيارات إسعاف و300 متطوع في مكان قريب من مصر على الحدود الليبية من قبل قوات حفتر. ونحن نقول لهم: سنواصل القدوم إلى تلك الحدود".
وبعد انتهاء الكلمات الرسمية، توجه الناشطون إلى معهد الطب الشرعي لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.

