
وعُقد الاجتماع في المقر الرئيسي لـ İHH بفي منطقة الفاتح، بمشاركة مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني أمجد فريد الطيب إدريس، والقنصل العام لجمهورية السودان في إسطنبول أسامة محجوب حسن ضرار، إلى جانب عدد من المسؤولين السودانيين وممثلي المنظمات غير الحكومية.
وفي الكلمة الافتتاحية للاجتماع،ذكّر نائب رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH) محمد جهاد جليك بأن التداعيات المأساوية للحرب الداخلية في السودان لا تزال مستمرة وبشكل مدمر، موضحاً أن الهدف من الاجتماع هو التشاور واطلاع الحاضرين على آخر التطورات في الساحة السودانية.
"المجتمع الدولي لا يقدم المساعدات الكافية لمواجهة الأزمة الإنسانية"
وفي كلمته عقب جليك، شدد مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني أمجد فريد الطيب إدريس على أن الأزمة الإنسانية في السودان ناجمة عن عوامل خارجية، ولا سيما الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه بعض الدول لمجموعات قوات الدعم السريع (RSF).
وأشار إدريس إلى وجود فجوة كبيرة بين تصريحات المجتمع الدولي وأفعاله بشأن السودان، قائلاً: "لا تصل المساعدات الكافية لمواجهة الأزمة الإنسانية، وتواجه خطط الإغاثة الإنسانية التي أعدتها الأمم المتحدة عجزاً مالياً كبيراً في ميزانياتها."
"بعض المؤسسات الدولية تستغل الوضع كأداة للدعاية"
وأوضح إدريس أن بعض المؤسسات الدولية تستخدم الأوضاع الحالية وكأنها أداة "للدعاية والإعلان"، مستشهداً بمؤتمر برلين حيث تعهدت بعض الدول تقديم 500 مليون دولار كمساعدات، لكنها لم تفِ بوعودها بعد انتهاء المؤتمر. وأضاف أن الحكومة السودانية اتخذت تدابير لحماية المواطنين في المناطق التي تتواجد فيها ميليشيات قوات الدعم السريع، ورغم ذلك تواصل العمل على إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وفي فقرة الأسئلة والأجوبة خلال الاجتماع، عرض المشاركون تجاربهم الميدانية والصعوبات التي يواجهونها في أرض الواقع.
ورداً على طلب أحد ممثلي المنظمات غير الحكومية بشأن ضرورة المشاركة الدورية لتحديثات الاحتياجات والمناطق الآمنة في السودان، أفاد إدريس أن مفوضية العون الإنساني في السودان تعد تقارير أسبوعية، وسيتام مشاركة هذه المعلومات مع المنظمات غير الحكومية عبر القنصلية العامة.
واختُتم الاجتماع عقب انتهاء جلسة الأسئلة والأجوبة.