
ومع تفاقم المأساة الإنسانية في لبنان يوماً بعد يوم، تواصل المنظمات غير الحكومية التركية حشد جهودها لمساعدة المتضررين. وبقيادة هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH) وبالتعاون مع جمعية "سداقه طاشي" (Sadakataşı)، ووقف اليتيم (Yetim Vakfı)، وجمعية أطفال الأرض (Yeryüzü Çocukları Derneği)، يستمر تقديم المستلزمات المعيشية الأساسية دون انقطاع إلى المحتاجين في لبنان.
ملايين اللبنانيين ينتظرون مساعدات إنسانية عاجلة
بينما يواجه لبنان واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية في تاريخه، يقف أيضاً على شفا كارثة إنسانية كبيرة بسبب المجازر التي ترتكبها إسرائيل. ونتيجة للهجمات التي شنتها إسرائيل منذ 2 مارس/آذار 2026، لقي أكثر من 4,300 مدني حتفهم وأُصيب أكثر من 12 ألف شخص.
وفي جنوب لبنان، حيث تكثفت الهجمات، دُمِّر الآلاف من المباني والمرافق العامة بالكامل، واضطر أكثر من 1.2 مليون شخص إلى النزوح نحو المناطق الشمالية التي يعتبرونها أكثر أماناً. وتحتاج العائلات النازحة وملايين المواطنين المتأثرين بالأزمة إلى دعم عاجل في مجالات الغذاء والمأوى والرعاية الصحية.
وصول 205 حاويات من المساعدات العينية إلى المنطقة
تُرسل المنظمات غير الحكومية التركية المساعدات الإنسانية بانتظام عبر البحر إلى لبنان الذي يعاني من الهجمات الإسرائيلية والأزمة الاقتصادية. وبقيادة جمعية "سداقه طاشي" وبالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية ووقف اليتيم وجمعية أطفال الأرض، تم إرسال ما إجماليُّه 205 حاويات من المساعدات العينية عبر 5 سفن مختلفة. وتم توزيع هذه المساعدات—التي شملت مواد غذائية، ومستلزمات نظافة، وأسرة، وبطانيات، والعديد من الاحتياجات الأساسية الأخرى—على ملايين العائلات اللبنانية.
288 طناً من لحوم الأضاحي في ميناء بيروت
بالتعاون بين هيئة الإغاثة الإنسانية، وجمعية "سداقه طاشي"، ووقف اليتيم، وصلت 288 طناً من اللحوم المجمدة إلى ميناء بيروت، وهي لحوم الأضاحي التي تم ذبحها في الهند خلال عيد الأضحى. وبعد إتمام الإجراءات الرسمية، سيتم توزيع هذه اللحوم المغلفة على أكثر من 800 ألف شخص، مع التركيز على مخيمات اللاجئين والعائلات النازحة في جميع أنحاء لبنان.
المساعدات تتجاوز 1.2 مليار ليرة تركية
في مواجهة واحدة من أكبر الأزمات في تاريخه، بلغت قيمة المساعدات التي قدمتها جمعية "سداقه طاشي"، وهيئة الإغاثة الإنسانية، ووقف اليتيم، وجمعية أطفال الأرض إلى لبنان منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 1.2 مليار ليرة تركية، وشملت قطاعات الغذاء والصحة والتعليم والمأوى. وقد استفاد من هذه المساعدات ملايين الأشخاص في مختلف المناطق اللبنانية.





