
وطالبت المنظمات غير الحكومية، خلال المؤتمر الذي عُقد في المقر الرئيسي لـ IHH، بفتح ممر إنساني لإيصال الغذاء والماء النقي والمستلزمات الطبية للمدنيين المتضررين من الحرب التي بدأت في 24 فبراير/شباط 2022. وشهد البيان الصحفي كلمات لكل من: عثمان أتالاي (عضو مجلس أمناء IHH)، والمحامية زينب إرتكين (ممثلة الجمعية الدولية لحقوق اللاجئين)، وموسى أوزر (نائب رئيس جمعية أوزغور دير)، وجودت هاسبال (نائب رئيس جمعية صداقة طاشي)، ومحمد موسى غول (مدير العلاقات والتطوع بمؤسسة اليتيم).
"المدنيون في أوليشكي يعجزون عن التزود
الاحتياجات الأساسية"
تحدث في البداية عثمان أتالاي، عضو مجلس أمناء IHH، قائلاً: "إن المعلومات الواردة من مدينة أوليشكي بمحافظة خيرسون، الخاضعة للاحتلال الروسي المؤقت، تكشف بوضوح عن حجم الأزمة الإنسانية. فبينما كان يقطن المدينة نحو 24 ألف نسمة قبل الحرب، لم يتبقَّ فيها اليوم سوى 2,000 شخص فقط، من بينهم 50 طفلاً. كما تُفيد التقارير بانقطاع الكهرباء والغاز الطبيعي، وتعذر الوصول إلى الغذاء والدواء والمواد الأساسية الأخرى منذ نحو شهر كامل.
"نداؤنا للمجتمع الدولي واضح"
وجّه أتالاي نداءً إلى المجتمع الدولي وأطراف النزاع يتضمن النقاط التالية:
- حماية المدنيين والالتزام التام بالقانون الدولي.
- إيصال المساعدات الإنسانية بشكل مستمر إلى المدنيين في أوليشكي ومحافظة خيرسون.
- تأمين الاحتياجات الأساسية من مياه صالحة للشرب، وغذاء، ودواء، وخدمات صحية، وطاقة، ومأوى.
- إنشاء ممر إنساني فعال بالتوافق بين الأطراف لإجلاء المدنيين بآمان.
- منح الأولوية في الحماية للأطفال، وكبار السن، والمرضى، والفئات الأكثر هشاشة.
- ضمان وصول غير مشروط للجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية الأخرى إلى المنطقة.
- تسهيل مهام الإغاثة والإجلاء من قبل أطراف الحرب في المناطق التي يقطنها المدنيون.
مناشدة لتركيا من أجل مدنيي
وفي ختام كلمته، وجه أتالاي ندائه إلى الرئاسة التركية قائلاً:
"لقد بذلت تركيا، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية، جهوداً بارزة منذ بداية الحرب لإيصال المساعدات الإنسانية وتحقيق السلام. ومن الضروري جداً أن يُفعَّل هذا الدور التركي البنّاء مرة أخرى في هذه المرحلة. لذا نلتمس من رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية المبادرة بتحركات دبلوماسية للتخفيف من الأزمة الإنسانية في أكرانيا، وإيصال المساعدات للمدنيين المحاصرين خاصة في مدينة أوليشكي."
-التركيز على البُعد حقوق الإنسان في الحرب
من جانبها، صرحت المحامية زينب إرتكين، ممثلة الجمعية الدولية لحقوق اللاجئين:
"بصفتنا الجمعية الدولية لحقوق اللاجئين، نواصل عمليات الرصد والتوثيق في أكرانيا منذ اليوم الأول للحرب. ونؤكد أن هذه الأزمة الإنسانية هي قضية حقوق إنسان واضحة، نظرًا لحرمان المدنيين من حقهم في الحياة ومنعهم من الوصول إلى الاحتياجات الأساسية."
أما موسى أوزر، نائب رئيس جمعية "أوزغور دير"، فقد أشار في كلمته إلى:
"أظهرت لنا هذه الحرب مجدداً أن إشعال الحروب أمر سهل، لكن إدارتها وإنهاءها في غاية الصعوبة. غالباً ما تُغطى التطورات من منظور الجبهات والعسكر، بينما تُهمل معانات المدنيين والمظلومين. ومن هذا المنطلق، فإن تسليط IHH الضوء على الوضع في أوليشكي وخيرسون ولفت الانتباه إلى معاناة الآلاف تحت الحصار يُعد خطوة ببالغ الأهمية."
الأطفال يحملون العبء الأكبر للحرب
وقال جودت هاسبال، نائب رئيس جمعية "صداقة طاشي":
"كما كان الحال بالأمس في العراق، واليوم في فلسطين وأكرانيا، فإن التبعات المدمرة للحروب تطال دائماً المدنيين، والأسر المشتتة، والأطفال الذين يحلمون بإطلاق طائراتهم الورقية في سماء حرة. واليوم في أكرانيا، يدفع الأطفال مجدداً ضريبة هذه الحرب."
وأختتم محمد موسى غول، مدير العلاقات والتطوع بمؤسسة اليتيم، الحديث بقوله:
ساهمنا بشكل فعال خلال الفترات الأولى من الحرب
في نقل الأطفال المقيمين في دور الأيتام بآمان إلى تركيا، وحرصنا على تأمين سلامتهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية. وسنواصل في مؤسسة اليتيم الوقوف إلى جانب الأطفال المتضررين من الحرب والعمل لضمان مستقبل آمن لهم."
وانتهى المؤتمر الصحفي عقب إلقاء الكلمات.