
وأُقيم المؤتمر الصحفي في مقر İHH العام في منطقة الفاتح بمدينة إسطنبول، بمشاركة كل من: هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH)، جمعية حقوق اللاجئين الدولية (UMHD)، اتحاد جمعيات اللاجئين (MÜLDEF)، منظمة مظلومدر، جمعية أوزغور-در، وجمعية رصد حقوق الإنسان في تركستان الشرقية (ETHR). وخلال الاجتماع، ألقى ممثلو منظمات المجتمع المدني كلمات حول الموضوع.
“مجازر تُرتكب في مختلف أنحاء العالم”
وقرأ البيان الصحفي رئيس جمعية حقوق اللاجئين الدولية (UMHD)، المحامي عبد الله رسول دمير، حيث أشار إلى أن فلسطين، السودان، تركستان الشرقية، أراكان، اليمن، الكونغو، القرم، وغيرها من المناطق حول العالم تشهد في الوقت نفسه سياسات الإبادة، العمل القسري، التهجير القسري، المجازر الجماعية والانتهاكات المنهجية للحقوق.

“الحقوق تُغتصب بشكل ممنهج”
وجاء في البيان: “الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية الذين يواجهون الإبادة والحصار والقصف، ويُجبرون على النزوح والفقر؛ وشعب السودان الذي أصبح ضحية الجماعات المسلحة والصراعات الداخلية والتطهير العرقي؛ والأويغور الذين يتعرضون للاعتقال الجماعي والعمل القسري وسياسات محو الهوية والثقافة؛ والملايين في الكونغو المحاصرين في دوامة الاستغلال والنزاعات والعنف الجنسي؛ وشعب اليمن الذي يعاني منذ سنوات من الحرب والحصار والأوبئة؛ جميعها نماذج واضحة لكيفية اغتصاب الحقوق بصورة منهجية”.
ردود الفعل يجب ألّا تتغير وفق هوية الجاني
وتابع البيان: “إن صمت الغرب والعالم الإسلامي، أو ردود الفعل المتأخرة، أو الانتقادات الخجولة تجاه الجهات القوية، تكشف أن لغة حقوق الإنسان لم تعد دعوة عالمية للعدالة، بل أصبحت أداة مرتبطة بالمصالح الجيوسياسية. كما أن تغيّر المواقف تجاه الانتهاكات بحسب هوية الفاعل والتحالفات السياسية يضعف مصداقية المعايير الحقوقية ويعمّق الشعور بالظلم لدى الضحايا على مستوى العالم”.
“يجب إنشاء آليات تحقيق مستقلة”
وجّه البيان دعوة إلى العالم الإسلامي والمجتمع الدولي قائلاً: “ننتظر من الدول الإسلامية اعتماد سياسات منسجمة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بحرية التعبير، والعدالة القضائية، وحقوق اللاجئين، ومن جهة أخرى اتخاذ موقف واضح ومبدئي تجاه الانتهاكات في فلسطين واليمن والسودان والكونغو وتركستان الشرقية. كما ندعو المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عملية مثل فرض العقوبات، والضغط الدبلوماسي، والحد من مبيعات الأسلحة، وتفعيل آليات التحقيق المستقلة”.
وختم البيان بدعوة جميع الفاعلين الدوليين إلى اتخاذ خطوات جادة بعيداً عن ازدواجية المعايير لدعم العدالة والمساءلة وحماية الإنسان.

“يجب نقل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى أرض الواقع”
وبعد البيان، تحدث ممثلو المنظمات المشاركة، حيث أكد عضو مجلس إدارة İHH رشاد باشَر ضرورة تفعيل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قائلاً:
“في ظل ما تعيشه غزة وفلسطين وتركستان الشرقية وأراكان والسودان واليمن وغيرها من الأزمات، أصبح ضرورياً أن يتحول الإعلان إلى إجراء عملي ينهي هذه المآسي فوراً”.

“متابعة مراكز الترحيل مسألة في غاية الأهمية”
من جهته، أكد رئيس منظمة مظلوم-در المحامي كايا كارتال أن الانتهاكات في غزة وما تلاها كشفت هشاشة الآليات الحقوقية، مشيراً إلى ضرورة أن يبقى اللاجئون في تركيا في إطار الحماية، وأن لا يُجبروا على مغادرتها قسرياً.

“انتهاكات حقوق الإنسان ازدادت وأصبحت أكثر تجاهلاً”
أما الأمين العام لمنظمة أوزغور-در موسى أوزَر فأوضح أن مفهوم حقوق الإنسان العالمي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية على أساس رؤية الدول المنتصرة، مشيراً إلى أنه مفهوم قائم على التمييز والمعايير المزدوجة.

كما أكد رئيس جمعية رصد حقوق الإنسان في تركستان الشرقية (ETHR)، عبد الرشيد أمينه جي، أن الشعوب في فلسطين وتركستان الشرقية والسودان والكونغو وأراكان أصبحت تعتبر 10 ديسمبر يوماً للحديث عن القتل والاعتقال والانتهاكات، وأشاد بموقف تركيا ومؤسساتها المدنية تجاه هذه القضايا.
وانتهى الاجتماع عقب إلقاء الكلمات.