هيئة الإغاثة الإنسانية IHH
تفتناز التي تحولت إلى بلدة أشباح
تمكن السيد سركان نرجس من دخول مدينة تفتناز الواقعة في ريف إدلب شمال غرب سورية والتي تحولت إلى مدينة أشباح لا سيادة فيها إلا للمروحيات العسكرية وقصفها المستمر منذ ثلاثة أعوام
سوريا 20.02.2014

تطلق العبارة المعتادة '' مدينة الأشباح '' أو '' بلدة الأشباح '' على المدن التي يقل عدد سكانها بشكل كبير نتيجة للحروب أو الكوارث الطبيعية. ففي سوريا هناك العشرات من المدن والبلدات التي يمكن إطلاق هذا اللقب المخيفعليها . وتفتناز الواقعة في ريف إدلب شمال غرب سوريا هي واحدة من هذه البلدات

وينطبق لقب '' بلدة الاشباح '' بشكل تام على مدينة تفتناز التي كانت تتجاوز عدد سكانها قبل الحرب الثلاثين ألف نسمة أما الآن فلا يتجاوز بضعة آلآف .حتى أنه وفقا لبعض المصادر الواردة من المنطقة التي تؤكد على أن هذا الرقم قد انخفض تحت 500 شخص فقط . واستقر جزء كبير من سكان المدينة في مخيمات بالقرب من الحدود مع تركيا بينما أسفر القصف عن مقتل عدد كبير من سكان المدينة لدرجة أن سكان المدينة لا يعرفون عدد القتلى بشكل دقيق . وقد قام البعض بالعودة إلى البلدة وذلك لانعدام أي مكان آخر يمكنهم الإقامة فيه أو أنهم يرفضون مغادرة منازلهم مهما حدث .

يلقون البراميل المتفجرات حتى على المقابر

قصفت قوات الأسد ما يقرب من 80 % من البلدة من المنازل والمباني و المدارس والمساجد حتى مقبرة البلدة لم تسلم من البراميل المتفجرة التي تلقيها المروحيات العسكرية التابعة لقوات الأسد الجوية .

وتعيش تفتناز، وهي بلدة واقعة في وسط حقول الزيتون، فمنذ فترة طويلة عاشت البلدة تحت هذه المروحيات المتمركزة في مطار عسكري قريب حيث تجوب سماءها بلا كلل مهددة كل حركة فيها بدون تمييز وبشكل عشوائي. وعلى الرغم من سيطرة قوات المعارضة على هذا المطار إلا ان قوات الأسد لم تتوقف عن قصف البلدة واستمرار إلقاء القنابل والبراميل المتفجرة على المدنيين وبشكل يومي تقريبا

كما يقابلكم في شوارع المدينة عدد قليل من الناس بعد أن كانت مكتظة بسكانها قبل ثلاثة سنوات. ولا يخرج الأطفال من منازلهم إلا للذهاب إلى المدرسة أو محلات البقالة أو للعب أمام منازلهم أو فوق حطام وأنقاض القصف المتراكمة في كل مكان هذا إذا لم يروا أي طائرات أو مروحيات تحلق فوق رؤوسهم. أما بالنسبة لنساء تفتناز فلا يمكنهن مغادرة منازلهم إلا أمام الباب أو أماكن على بعد بضعة أمتار .

وكما لا تزال بعض هذه العائلات تواصل إقامتها في بيوتهم التي تحولت إلى انقاض ببلدة تفتناز إما لانهم ليس لديهم أي مكان آخر يمكنهم الذهاب إليه أو لأنهم لا يريدون مغادرة منازلهم وبلدتهم التي ولدوا فيها مهما كانت النتيجة. أما المحلات التجارية فقليلة جدا ولا تزال تفتح أبوابها في تفتناز ومن الصعب جدا العثور فيها على كافة الاحتياجات حتى الأساسية منها . لذلك يضطر سكان البلدة للمخاطرة بالذهاب إلى المناطق السكنية على بعد كيلومترات للحصول على ما يلزمهم من احتياجات ولكن يزداد بعد الخطر مع استمرار القصف من قبل قوات الأسد الجوية

هيئة الإغاثة الإنسانية في تفتناز

في هذا السياق، تحرص فرق الهيئة على الوقوف بجانب ما تبقى من أهل البلدة على الرغم من القصف المتواصل وتقدم لهم ما يلزمهم من مواد غذائية وبطانيات وملابس
 

أخبار مشابهة
شاهد الجميع
مساعدات عاجلة للاجئين الروهينغا
مساعدات عاجلة للاجئين الروهينغا
بدأت هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات İHH أعمالها لتقديم مساعدات عاجلة لبنغلادش، بعد الحريق الذي اندلع في مخيم اللاجئين الروهينغا في منطقة كوكس بازار في بنغلاديش، والذي تسبب في تخريب ألف و200 منزل.
لاجئ
14.01.2022
مساعدات عاجلة لإندونيسيا
مساعدات عاجلة لإندونيسيا
سارعت هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات İHH في أعقاب اندلاع بركان سيميرو، إلى حمل المساعدات العاجلة، وإيصالها إلى المنكوبين في إندونيسيا، وقامت في المرحلة الأولى بتوزيع السلات الغذائية في المنطقة.
29.12.2021
مساعدات عاجلة للاجئين في الكاميرون
مساعدات عاجلة للاجئين في الكاميرون
لجأ إلى تشاد 45 ألف شخصاً، إثر اقتتال القبائل على الأراضي وموارد المياه في الكاميرون. فأخذت هيئة الإغاثة الإنسانية İHH على عاتقها إيصال المساعدات للاجئين الذين يعيشون في ظل ظروف صعبة في مخيمات في إنجامينا عاصمة تشاد.
لاجئ
21.12.2021