
يتم توزيع الملابس المنتجة في الورشة - التي تعمل فيها 32 امرأة فقدن أزواجهن في الحرب الأهلية - على المتعففين في سوريا من خلال "متاجر الخير" التابعة للهيئة. وإلى جانب المنتجات المصنعة في الورشة والتبرعات العينية القادمة من تركيا، تقوم هيئة İHH بتوزيع الملابس على مليوني شخص سنوياً في سوريا.
تأسست ورشة الخياطة في اعزاز من قبل هيئة İHH عام 2024. وتهدف الورشة إلى توفير فرص عمل للنساء اللاتي فقدن أزواجهن في الحرب ولا يملكون أي دخل، بالإضافة إلى تقديم دعم الملابس لمتضرري الحرب واخرهم من المتعففين.
توظيف 32 امرأة في الورشة
تضم الورشة اليوم 32 امرأة، وتوزع المنتجات مجاناً على متضرري الحرب في "متاجر الخير" التابعة للهيئة والموزعة على 6 مدن سورية مختلفة.
وفي معرض حديثه عن المشروع، أفاد مصطفى إينجه من وحدة المشاريع في هيئة İHH، بأن المشروع يهدف إلى توفير فرص عمل للنساء اللاتي توفي أزواجهن وأصبحن مسؤولات عن إعالة أسرهن، وقال:
"تعمل أخواتنا هنا لتأمين أرزاق أسرهم. قماش المنتجات المصنعة هنا يصلنا كأمانة من متبرعينا في تركيا. ونحن بدورنا ننتج أفضل الأقمشة المناسبة بناءً على مواصفاتها، ثم نوزعها على المحتاجين في متاجر الخير التي افتتحناها في مدن سورية مختلفة."
"وجهناهن إلى المهن التي يتناسب شغفهن ومهاراتهن معها"
وأشار إينجه إلى أن الملابس القادمة كتبرعات من تركيا تُسلم أيضاً للمحتاجين عبر متاجر الخير، مضيفاً
"مرت سوريا بحرب طاحنة على مدار 14 عاماً. ونتيجة لذلك، أصبحت العديد من النساء بلا أزواج، والعديد من الأطفال بلا آباء. عندما بدأنا هذا العمل، كان هدفنا هو تمكين أخواتنا الأرامل المحتاجات من اكتساب حرفة ومساعدتهن على الوقوف على أقدامهن بقوة من جديد. عندما تقدموا إلينا، لم ننظر إلى ما إذا كن يمتلكن خبرة سابقة أم لا، بل كانت أولويتنا هي أنهن أرامل ويحملن عبء المعيشة على عاتقهن. قمنا بتدريبهن خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ووجهناهن نحو المهن التي تناسب مهاراتهن؛ فمنهن من أصبحت خياطة على الماكينة، ومنهن عاملة خط، أو قصاصة أقمشة، أو عاملة كوي، ومنهن من أصبحت مصممة نماذج (موديليست)."
"كل متجر منا يكسو 250 شخصاً يومياً"
وذكر مصطفى إينجه أن العمل مستمر في التوسع، قائلاً: "في عام 2026، افتتحنا متجر خير في مخيم اليرموك الذي يضم لاجئين فلسطينيين. كما افتتحنا متجراً آخر في مدينة درعا الواقعة على الحدود، وهي مدينة مظلومة ومحتاجة جداً. والأسبوع الماضي أتممنا مشاريعنا، وتستمر أعمالنا تحت اسم ورشة خياطة ومتجر خير في مدينة القنيطرة الواقعة عند أقدام هضبة الجولان. يستفيد سنوياً مليونا شخص في سوريا من المنتجات التي تنتجها أخواتنا هنا ومن الملابس الجاهزة القادمة كتبرعات من تركيا. يكسو كل متجر من متاجرنا 250 شخصاً يومياً، وفي 10 متاجر يصل هذا الرقم إلى 700 ألف شخص سنوياً. ولكن عند إضافة حملاتنا في عيد الفطر وعيد الأضحى وفصل الشتاء، نصل بمساعدة ورشة الخياطة والتبرعات العينية من تركيا إلى ما مجموعه مليونا شخص."
"ساعدتني هذه الفرصة كثيراً"
أوضحت أسماء المحمد، التي توفي زوجها في الحرب الأهلية وتعمل حالياً في ورشة الخياطة، أنهن نزحن إلى اعزاز عام 2020، وقالت: "بفضل الله أتيحت لي فرصة عمل هنا وبدأت بالعمل. وبفضل هيئة İHH أصبح لدينا منزل نأوي إليه. ساعدتني هذه الفرصة كثيراً. لدي طفلة تعاني من مشاكل في العين؛ حيث تعاني من غباش في الرؤية وصعوبة في رؤية الأشياء البعيدة."
تواصل ورشة الخياطة أنشطتها بكادر مكون من 32 عاملة.
