هيئة الإغاثة الإنسانية IHH
القائمة الرئيسية
من نحن
مالذي نفعله
كيف تساهم
تسجيل الدخول
تبرّع
العربية
Türkçetr
Englishen
العربيةar
TRY
try
usd$
eur
gbp£
فيسبوكانستاجراممنصة Xيوتيوب
تبرّع
العربية
Türkçetr
Englishen
العربيةar
TRY
try
usd$
eur
gbp£
فيسبوكانستاجراممنصة Xيوتيوب
بئر يغير مصير قرية
Enes Süslü 07.05.2026

"عندما تُفتح بئر ماء في قرية، فإنها لا تروي العطش فحسب، بل ترفع الحِمْل عن كاهل المرأة، وتُنهي خوف الأم. إن بئر الماء والمدرسة والمسجد التي جمعتها هيئة الإغاثة الإنسانية İHH معاً في هذه القرية قد أعادت نبض الحياة إليها بمعنى الكلمة."

"هذا هو منزل حبيبة. تعيش مع إخوة زوجها، حيث يضم السقف الواحد ما يقارب 20 شخصاً. كسب العيش ليس سهلاً؛ فهم يزرعون الذرة والفول السوداني والفاصوليا معاً. وتحاول حبيبة المساهمة في الدخل من خلال طهي السمك وبيعه في السوق. ولكن قبل فتح بئر الماء، كانت الحياة أصعب بكثير."

58.jpg

"كنا نذهب إلى البئر الموجودة في القرية المجاورة. كان جلب الماء يستغرق ساعات، ويزداد الأمر طولاً إذا كان هناك دور وانتظار. كنت أخاف على أطفالي أكثر من أي شيء آخر؛ فقد كان عبور الطريق خطيراً عليهم، وكانت تقع حوادث. ولكن عندما افتُتحت البئر، تغيرت حياتنا؛ فحتى لو أردنا جلب الماء ليلاً، يمكننا الذهاب والحصول عليه متى شئنا."

"هذه الطمأنينة التي جلبتها البئر رسمت البسمة على وجوه الأطفال أكثر من أي شخص آخر. حواء، ابنة حبيبة الصغيرة، لا تزال في الصف الثاني الابتدائي. تستيقظ صباحاً لتساعد في أعمال المنزل، وتجلب ماءها من البئر التي تقع أمام منزلها مباشرة، ثم تنطلق بنشاط إلى المدرسة في الساعة السابعة. هذه الفتاة الصغيرة التي تحب الركض واللعب مع صديقاتها كثيراً، لديها حلم كبير:

"أنا أحب المدرسة كثيراً، وأريد أن أصبح معلمة."

59.jpg

"في الماضي، كانت هذه الأحلام تضيع وتتلاشى على طرقات القرى الأخرى. فلأن القرية لم تكن تحتوي على مدرسة، كان الأطفال يضطرون للذهاب إلى مدارس غريبة لا يعرفون فيها دينهم ولا ثقافتهم. فضلاً عن أن تلك المدارس كانت بعيدة جداً، مما كان يضاعف شعورهم بالتعب. تنظر حبيبة إلى المدرسة التي تظهر من نافذتها وتحمد الله قائلة:

"كان الأطفال يضطرون للذهاب إلى أقرب مدرسة، وهي مدرسة للمسيحيين. أما الآن، فأصبح لدينا مدرستنا الخاصة بجوارنا تماماً."

"اليوم، يمتزج في هذه القرية تدفق الماء من البئر، مع زقزقة الأطفال في باحة المدرسة، والأصوات المرتفعة من المسجد. هكذا تغير بئر واحدة قدر قرية بأكملها؛ تحمي الأطفال من الطرقات الخطيرة، وتجعل الأمهات ينمن بارتياح ليلاً، وتبث الحياة في أحلام آلاف الأطفال مثل حواء. إن الماء يمنح الحياة حقاً للأراضي التي يصل إليها."