
"يبدأ يومي في الصباح الباكر. عند استيقاظي، أوقظ عائلتي لأداء الصلاة؛ نذهب معاً، أنا وأبنائي وأحفادي، إلى المسجد. وبعد الصلاة، نعود إلى المنزل لنتناول فطورنا الجميل جميعاً. نحن هنا نطلق على الفطور عادةً اسم 'بويي' (Buyi). بعد الفطور، أعطي أحفادي مصروفهم المدرسي وأودعهم. ثم أنتقل إلى حقلي الخاص، وأعمل فيه حتى الساعة الثانية، بعدها أعود إلى المنزل لأستحم، ثم أتوجه مجدداً إلى المسجد لأداء صلاة العصر. وبعد الخروج من الصلاة، أتبادل أطراف الحديث مع أصدقائي، ثم نصلي المغرب ونعود إلى المنزل. أما صلاة العشاء، فنصليها جماعة في المنزل مع أبنائي."
"في الماضي، كانت المياه لا تأتي إلا مرة واحدة كل ثلاثة أيام؛ لدرجة أنها كانت بالنسبة لنا غالية وثمينة كالمجوهرات. وخاصة عندما تبدأ فترات الجفاف، كان الوضع يزداد سوءاً بشكل كبير. بعد ذلك جاءت هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH) وحفرت بئراً للمياه. والآن، والحمد لله، لدينا مياه وفيرة تكفي الجميع."

"إذا توفر الماء توفر كل شيء؛ الزراعة وتربية المواشي... وعلى أبسط تقدير، كان العثور على الماء في الماضي يستغرق ساعات، أما الآن فلا يستغرق خروجي من المنزل وجلبي للماء حتى خمس دقائق، وبات الوقت ملكاً لنا. هكذا أصبح بإمكاننا بذل المزيد من الجهد والوقت في عملنا وحقولنا. فالزراعة كأي عمل آخر؛ بقدر ما تبذل فيها من جهد، تنال منها مقابلاً. هذا البئر لم يوفر لنا المياه النظيفة فحسب، بل بفضله ازدادت إنتاجية أعمالنا أيضاً."
"منذ حوالي شهر، تم تقديم الدعم لنا بنوعين من الأسمدة وبذور الذرة وفول الصويا. قمت بزراعة البذور المقدمة في الأرض على الفور. هذا السماد الذي وصلنا هو سماد عالي الجودة، ومن المستحيل عادةً أن نجده في مناطقنا هنا. وعندما استخدمته في الحقل، رأيت الفرق مباشرة؛ إذ تنمو محاصيلي الآن بشكل أكثر كشافة وصحة من ذي قبل. فجزى الله خيراً وكل الرضا لكل من أوصل إلينا الماء النظيف وجلب البركة لأرضنا."
"عبد الله، توغو 2026"