
أُقيم البرنامج باستضافة جامعة وقف الفاتح سلطان محمد، وبدأ بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، تلتها كلمات افتتاحية وبروتوكولية. وشارك في البرنامج كلٌّ من: نائب وزير الخارجية موسى كولاكلكايا، ونائب وزير التربية والتعليم نازف يلماز، وسفير الجمهورية التركية لدى سوريا نوح يلماز، ووالي إسطنبول داود غُل، ورئيس هيئة الإغاثة الإنسانية IHH بولنت يلدرم، والرئيس السابق لرئاسة الشؤون الدينية الأستاذ الدكتور علي أرباش، ونائب رئيس مجلس أمناء IHH حسين أوروچ، ورئيس منصة دعم فلسطين عثمان نوري قبق تبه، والأمين العام لـ IHH أحمد غوكسون، ورئيس جمعية الذاكرة الرقمية عزّت شاهين، ورئيس جمعية جيهان نما سليم جرّاح، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين وممثلي منظمات المجتمع المدني والضيوف.
خلال البرنامج، تم تناول الوضع الراهن في سوريا من مختلف الأبعاد، حيث لم يقتصر التقرير على تشخيص مواطن الخلل والمشكلات، بل قدّم أيضًا مقترحات حلول عملية تهدف إلى إعادة البناء المجتمعي، وتحقيق الاستقرار السياسي، ودعم مسارات التطبيع الإقليمي. وقد جُمع في التقرير البيانات الميدانية، والتحليلات الأكاديمية، والخبرات الإنسانية، مع تسليط الضوء على صمود الشعب السوري رغم استمرار حالة الهشاشة، وعلى نشوء أرضيات جديدة للحوار على الصعيد الدولي. وأكد القائمون على العمل أن التقرير يطرح أملاً حذرًا لكنه قويًا للمستقبل.

«العدالة انتصرت»
وفي كلمته خلال البرنامج، قال رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية IHH بولنت يلدرم: «أيها الإخوة الكرام، بفضل الله تحررت سوريا، وبدأت اليوم ـ إن شاء الله ـ خطوات التوافق من أجل الحفاظ على وحدتها. يتم العمل على إيجاد حلول تراعي حقوق الجميع وعدالتهم. ما جرى كان ثورة عالمية وحركة خلاص للشعب. ولماذا كانت ثورة عالمية؟ لأنها للمرة الأولى شهدت نهضةً لشريحة متصالحة مع مجتمعها وتاريخها ودينها، فواجهت الظلم وانتصرَت عليه، وهذا نادر في تاريخ العالم. لقد التقى الظلم بالعدالة داخل سوريا، وكانت الغلبة للعدالة».

«ثمرة عمل استمر قرابة أربعة أشهر» من جانبه، عبّر رئيس جمعية جيهان نما سليم جرّاح، في كلمته الافتتاحية، عن سعادته بمشاركة التقرير مع الرأي العام، مشيرًا إلى أنه ثمرة عمل استمر قرابة أربعة أشهر، وقال: «أشكر جميع من شرّفنا بحضوره ولم يتركنا وحدنا».

منظمات المجتمع المدني تمثّل ضمير تركياً
وفي كلمته، قال والي إسطنبول داود غُل: «علينا أن ننظر أين يقف الموقف الإسلامي الحقيقي وماذا يفعل. وهنا نرى أن IHH وجيهان نما وسائر منظمات المجتمع المدني المشابهة كانت في سوريا، كما في سائر مناطق الظلم حول العالم، بمثابة مصدر فخر لأمتنا ودولتنا».

التأكيد على الذاكرة والحضارة
بدوره، أكّد رئيس جمعية الذاكرة الرقمية عزّت شاهين أن مركز الذاكرة الرقمية يتحمّل مسؤولية حفظ ذاكرة الإنسانية، والثقافة، والمدن، والحضارة الإسلامية. وأشار رئيس منصة دعم فلسطين عثمان نوري قبق تبه إلى أن التقرير يساهم في إدراك الحقيقة وتحويل هذا الوعي إلى فعل عملي.

كما عبّر عضو مجلس الإفتاء السوري الدكتور أنس أيتور عن شكره لتركيا على ما أبدته من حسن ضيافة للشعب السوري خلال سنوات الحرب.
وأوضح رئيس جامعة وقف الفاتح سلطان محمد الأستاذ الدكتور نِوزات شيمشك أن القضية السورية تركت آثارًا عميقة في التاريخ القريب، مشددًا على أهمية تناولها من الجانبين الإنساني والسياسي.

من جهته، قال نائب وزير التربية والتعليم الدكتور نازف يلماز إن سوريا، بعد انتهاء مرحلة الكفاح المادي، دخلت الآن مرحلة معنوية أصعب وأكثر تحديًا.

ختام البرنامج بلوحة وثائقية ودعاء
بعد الكلمات الافتتاحية، دعا الرئيس السابق لرئاسة الشؤون الدينية الأستاذ الدكتور علي أرباش بدعاء ختامي. ثم عُرض فيلم وثائقي عن سوريا، أعقبه تنظيم حلقة نقاشية حول التقرير.

أدار الجلسة الأستاذ الدكتور زكريا قرشون، وشارك فيها كلٌّ من: الأستاذ الدكتور إسماعيل شاهين، والدكتور يشار كهرمان، والدكتور بكير غندوغموش، والدكتور محمد ألطنتاش.

وفي تصريح له حول الجلسة، قال الأستاذ الدكتور عبد القادر ماجِت:
«من خلال تقرير سوريا الذي أعددناه، نكون قد قدّمنا برنامجًا متكاملًا للتوقعات والحلول والمقترحات. هذا العمل هو ثمرة جهد استمر من أربعة إلى خمسة أشهر، وهو نتاج تعاون مؤسساتي من أجل تحقيق جغرافيا مستقلة بالكامل. بمشاركة 98 أكاديميًا، أُعدّ 65 نصًا ضمن 15 تخصصًا، سعينا من خلالها إلى تشخيص الوضع الراهن في سوريا، وتحديد مناطق الأزمات، وتقديم الحلول المناسبة لها. وفي جلستنا اليوم ناقشنا، في إطار التقرير، ما يجب القيام به على المدى القصير والمتوسط والطويل».
واختُتم البرنامج بالتقاط صورة جماعية






