هيئة الإغاثة الإنسانية IHH
آمال العمّ إبراهيم
16.03.2022

كنا نقوم بتوزيع السلال الغذائية على المحتاجين الذين اضطروا للنزوح في بلادهم. وجئنا إلى مدرسة قديمة، ووجدنا عشرات العائلات التي اتخذت من صفوف هذه المدرسة ملجأ لها، وكان في كل صف 10-15 شخصا.

وبعد تسليم السلال الغذائية لأصحاب الحاجة، تجولت في صفوف المدرسة، وإذا بالعمّ إبراهيم جالسٌ على فراشه يكتب شيئاً على دفتر بين يديه. وفوجئت به يقول: " لم أذهب إلى المدرسة إطلاقاً، لقد تعلمت القراءة والكتابة بنفسي. وعندما اندلعت الصراعات في منطقتنا عام 2016 أجبِرنا على النزوح ومغادرة ديارنا آخذين معنا بعض الأمتعة، ولم أجد مكاناً آوي إليه. الحمد لله، استطعنا الإيواء في هذه المدرسة بعد أربع سنوات. جزاكم الله خيراً، لقد حملتم لنا السلال الغذائية. ليس لدينا عملٌ نزاوله هنا، لذلك نضطر إلى المساعدات لسد الرمق والبقاء على قيد الحياة"، وأدركت مدى الأهمية التي تحملها زيارتنا لهم. لقد أتينا إلى هنا لنشعر بما يشعر به تلك النفوس التي تشكر الله على كل حالها بعيداً عن الأعين، مثل العم إبراهيم. لقد كانت زيارتنا لهم أملاً.

 

براق بَرْبَرْ أوغلو، مالي 2021

تبرع الآن